الشيخ محمد آصف المحسني
261
الأرض في الفقه
قال المالك ازرع ولك النصف الأوّل من الحاصل أو النصف الحاصل من القطعة الكذائية صحّت المزارعة « 1 » . أقول : قوله عليه السّلام في صحيح يعقوب المتقدّم آنفا : فما اخرج اللّه ( منها ) من شيء قسم على الشطر ينافي هذا القول . استدراك تحقيقي حول الغرر وجعل في الشرائع هذا الشرط وسابقه شرطا واحدا ، فقال : الأوّل أن يكون النماء مشاعا بينهما تساويا أو تفاضلا . . وقال في الجواهر : بلا خلاف على ما في الرياض ، بل في الغنية الإجماع عليه وانّه الحجّة مضافا إلى قاعدة الاقتصار على المتيقّن من النص والفتاوى في عقد المزارعة والمساقاة المخالف لأصالة عدم الغرر . أقول : الإجماع المنقول غير حجّة ، لا سيما الإجماعات المذكورة في الغنية المشهورة بالوهن ولا يحصل لنا منها ظنّ ضعيف ، بل لا نعلم مراد مؤلف الغنية من الإجماع . فعلماء الشيعة وإن نجوا من العمل بالقياس والاستحسان والمصالح المرسلة لكن ابتلى جمع منهم بالعمل بالروايات الضعيفة والشهرات المنقولة وبالإجماعات المنقولة « 2 » حتى بمثل إجماعات الغنية . فيا أسفا على الاستنباط في
--> ( 1 ) - منهاج الصالحين 2 / 137 . ( 2 ) - ولو تتبّع أحد في الكتب الفقهية الإجماعات المتعارضة المتضاربة والإجماعات التي خالفها مدّعيها في محل آخر والإجماعت التي خالفها المشهور فألّف فيها كتابا لكان له أثر كبير في الاستنباط والفتاوى .